السيد محمد سعيد الحكيم
30
منهاج الصالحين
الثالث من أسباب التحريم : الرضاع . ويشترط في الرضاع المحرم أمور . الأول : أن يكون بالامتصاص من الثدي ، ولا يكفي التغذي بحليب المرأة بطريق آخر . الثاني : أن تكون الرضعة تامة ، بحيث يمتلئ الرضيع ويشبع ، ولا يكفي في التحريم الرضعة القليلة ، لقلة لبن المرأة ، أو لعدم تقبل الرضيع للرضاع مهما كثر العدد . نعم لا يضر الفصل القليل غير المعتد به الذي يكثر حصوله في الرضعة الواحدة لانشغال الطفل بلعب قليل أو لتبديل الثدي أو نحوهما . ولا فرق في اعتبار الشرط المذكور بين الرضاع العددي وغيره من الوجوه الثلاثة الآتية . الثالث : أن يكون خمس عشرة رضعة ، أو يوما وليلة ، أو يشد العظم وينبت اللحم والدم بحيث يزيد نمو الطفل المرتضع به عرفا . ( مسألة 100 ) : لا بد في التحريم في الخمس عشرة رضعة وباليوم والليلة من التوالي بين الرضعات ، بمعنى عدم الفصل بين الرضعات برضاع امرأة غيرها . وكذا بغير الرضاع من طرق التغذية في اليوم والليلة . بل هو الأحوط وجوبا في الخمس عشرة رضعة . وأما فيما يشد العظم وينبت اللحم والدم فلا يخل الفصل برضاع آخر فضلا عن غيره من طرق التغذية ، إلا إذا كان الفاصل كثيرا بحيث لا يستند الإنبات والاشتداد للرضاع عرفا . ( مسألة 101 ) : لا بد في نشر الحرمة بالرضاع يوما وليلة من إرضاع الطفل كلما احتاج للرضاع في المدة المذكورة ، ولا يكفي حبسه على الرضاع من امرأة خاصة من دون أن يكتفي به . الرابع : أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد ، فلا حرمة